ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﻭﺍﺧﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ

) ﺣﻜﻰ( ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﻠﻢ ﺍﻧﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺳﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻻﻭﺍﻥ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻮﻙ ﺳﺎﺳﺎﻥ ﺑﺠﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺟﻨﺪ ﻭﺍﻋﻮﺍﻥ ﻭﻟﺪﺍﻥ ﺍﺣﺪﻫﻤﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﻻﺧﺮ ﺻﻐﻴﺮ. ﻭﻛﺎﻧﺎ ﻓﺎﺭﺳﻴﻦ ﺑﻄﻠﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻓﺮﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﻗﺪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺧﻮﻩ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻠﻚ ﺳﻤﺮﻗﻨﺪ ﺍﻟﻌﺠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻤﺎ ﻭﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺘﻪ ﺣﺎﻛﻢ ﻋﺎﺩﻝ ﻓﻲ ﺭﻋﻴﺘﻪ ﻣﺪﺓ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺍﻻ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﺷﺘﺎﻕ ﺍﻟﻜﻴﺒﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻓﺎﻣﺮ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺳﺎﻓﺮ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﻭﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﻴﻪ ﻭﺑﻠﻐﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻋﻠﻤﻪ ﺍﻥ ﺍﺧﺎﻩ ﻣﺸﺘﺎﻕ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻗﺼﺪﻩ ﺍﻥ ﻳﺰﻭﺭﻩ ﻓﺎﺟﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺗﺠﻬﺰ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﻭﺍﻗﺎﻡ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﺣﺎﻛﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺩﻩ ﻭﺧﺮﺝ ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺍﺧﻴﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﺬﻛﺮ ﺣﺎﺟﺔ ﻧﺴﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺮﻩ ﻓﺮﺟﻊ ﻭﺩﺧﻞ ﻗﺼﺮﻩ ﻓﻮﺟﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺭﺍﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻣﻌﺎﻧﻘﺔ ﻋﺒﺪﺍ ﺍﺳﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﺳﻮﺩﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﺎ ﻓﺎﺭﻗﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﺍﺫﺍ ﻏﺒﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﺧﻲ ﻣﺪﺓ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﺳﻞ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﺿﺮﺏ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻓﻘﺘﻠﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﺭﺟﻊ ﻣﻦ ﻭﻗﺘﻪ ﻭﺳﺎﻋﺘﻪ ﻭﺍﻣﺮ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﺳﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﺧﻴﻪ ﻓﻔﺮﺡ ﺍﺧﻮﻩ ﺑﻘﺪﻭﻣﻪ ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻻﻗﺎﻩ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻔﺮﺡ ﺑﻪ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺯﻳﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺟﻠﺲ ﻣﻌﻪ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﻧﺸﺮﺍﺡ ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻣﺮ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﺤﺼﻞ ﻋﻨﺪﻩ ﻏﻢ ﺯﺍﺋﺪ ﻭﺍﺻﻔﺮ ﻟﻮﻧﻪ ﻭﺿﻌﻒ ﺟﺴﻤﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﺧﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻇﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻔﺎﺭﻗﺘﻪ ﺑﻼﺩﻩ ﻭﻣﻠﻜﻪ، ﻓﺘﺮﻙ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻳﺎ ﺍﺧﻲ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻨﻲ ﺟﺮﺣﺎ. ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻧﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﻣﻌﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﻨﺺ ﻟﻌﻞ ﺻﺪﺭﻙ ﻳﻨﺸﺮﺡ ﻓﺄﺑﻰ ﺫﻟﻚ. ﻓﺴﺎﻓﺮ ﺍﺧﻮﻩ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺼﺮﻩ ﺷﺒﺎﺑﻴﻚ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﺧﻴﻪ ﻓﻨﻈﺮ ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻗﺪ ﻓﺘﺢ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻋﺸﺮﻭﻥ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻋﺒﺪﺍ، ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﺧﻴﻪ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻓﺴﻴﻘﺔ ﻭﺧﻠﻌﻮﺍ ﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻭﺟﻠﺴﻮﺍ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ . ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻟﺖ ﻳﺎ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻓﺠﺎﺀﻫﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﺳﻮﺩ ﻓﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ﻭﻋﺎﻧﻘﺘﻪ ﻭﻭﺍﻗﻌﻬﺎ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺭﻱ، ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺍﻟﻮﺍ ﻓﻲ ﺑﻮﺱ ﻭﻋﻨﺎﻕ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ ﺍﺧﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﺑﻠﻴﺘﻲ ﺍﺧﻒ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﻫﺎﻥ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﻐﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻋﻈﻢ ﻣﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻛﻞ ﻭﺷﺮﺏ، ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍ ﺟﺎﺀ ﺍﺧﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﺴﻠﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ، ﻭﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺭﺩ ﻟﻮﻧﻪ ﻭﺍﺣﻤﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺻﺎﺭ ﻳﺄﻛﻞ ﺑﺸﻬﻴﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻻﻛﻞ، ﻓﺘﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺍﺧﻲ ﻛﻨﺖ ﺍﺭﺍﻙ ﻣﺼﻔﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﺍﻻﻥ ﻗﺪ ﺭﺩ ﺍﻟﻴﻚ ﻟﻮﻧﻚ ﻓﺎﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺤﺎﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻣﺎ ﺗﻐﻴﺮ ﻟﻮﻧﻲ ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﻠﻚ ﻭﻋﻒ ﻋﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﺧﺒﺎﺭﻙ ﺑﺮﺩ ﻟﻮﻧﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺧﺒﺮﻧﻲ ﺍﻭﻻ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﻟﻮﻧﻚ ﻭﺿﻌﻔﻚ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﻤﻌﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺍﺧﻲ ﺍﻧﻚ ﻟﻤﺎ ﺍﺭﺳﻠﺖ ﻭﺯﻳﺮﻙ ﺍﻟﻲ ﻳﻄﻠﺒﻨﻲ ﻟﻠﺤﻀﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﺟﻬﺰﺕ ﺣﺎﻟﻲ ﻭﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺛﻢ ﺍﻧﻲ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﺨﺮﺯﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﺼﺮﻱ ﻓﺮﺟﻌﺖ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﺳﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻲ ﻓﻘﺘﻠﺘﻬﻤﺎ ﻭﺟﺌﺖ ﺍﻟﻴﻚ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﺘﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻬﺬﺍ ﺳﺒﺐ ﺗﻐﻴﺮ ﻟﻮﻧﻲ ﻭﺿﻌﻔﻲ. ﻭﺍﻣﺎ ﺭﺩ ﻟﻮﻧﻲ ﻓﺎﻋﻒ ﻋﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﺫﻛﺮﻩ ﻟﻚ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﺧﻮﻩ ﻛﻼﻣﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﻗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﺩ ﻟﻮﻧﻚ ﻓﺎﻋﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺭﺃﻩ ﻓﻘﺎﻝ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﻻﺧﻴﻪ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ ﻣﺮﺍﺩﻱ ﺍﻥ ﺍﻧﻈﺮ ﺑﻌﻴﻨﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺧﻮﻩ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻧﻚ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻟﻠﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﻨﺺ ﻭﺍﺧﺘﻒ ﻋﻨﺪﻱ ﻭﺍﻧﺖ ﺷﺎﻫﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺤﻘﻘﻪ ﻋﻴﺎﻧﺎ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻪ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺍﻟﻌﺴﺎﻛﺮ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻐﻠﻤﺎﺋﻪ ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﺣﺪ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﺗﻨﻜﺮ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﺘﺨﻔﻴﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﺧﻮﻩ ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ ﺍﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺭﻱ ﻭﺳﻴﺪﺗﻬﻢ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻭﻓﻌﻠﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺧﻮﻩ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﻭﺍ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻣﺮ ﻃﺎﺭ ﻋﻘﻠﻪ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻻﺧﻴﻪ ﺷﺎﻩ ﺯﻣﺎﻥ ﻗﻢ ﺑﻨﺎ ﻧﺴﺎﻓﺮ ﺍﻟﻰ ﺣﺎﻝ ﺳﺒﻴﻠﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﺣﺘﻰ ﻧﻨﻈﺮ ﻫﻞ ﺟﺮﻯ ﻻﺣﺪ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﺍﻭ ﻻ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻮﺗﻨﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﺎﺟﺎﺑﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺛﻢ ﺍﻧﻬﻤﺎ ﺧﺮﺟﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺳﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺍﻻ ﻣﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻳﺎﻣﺎ ﻭﻟﻴﺎﻟﻴﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺻﻼ ﺍﻟﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﻣﺮﺝ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻋﻴﻦ ﻣﺎﺀ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﺢ ﻓﺸﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺟﻠﺴﺎ ﻳﺴﺘﺮﻳﺤﺎﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻀﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﺫ ﻫﻤﺎ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ ﻗﺪ ﻫﺎﺝ ﻭﻃﻠﻊ ﻣﻨﻪ ﻋﻤﻮﺩ ﺍﺳﻮﺩ ﺻﺎﻋﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺻﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺟﺔ، ﻗﺎﻝ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻳﺎ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﻓﺎ ﻭﻃﻠﻌﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﺻﺎﺭ ﻳﻨﻈﺮﺍﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺠﻨﻲ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﻋﺮﻳﺾ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻓﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺃﺗﻰ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻤﺎ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻭﺟﻠﺲ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﻭﺍﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﺒﺔ ﺛﻢ ﻓﺘﺤﻬﺎ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺒﻴﺔ ﻏﺮﺍﺀ ﺑﻬﻴﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻤﻀﻴﺌﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ: ﺍﺷﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺟﻰ ﻓﻼﺡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ ﺑﻨﻮﺭﻫﺎ ﺍﻻﺳﺤﺎﺭ ﻣﻦ ﺳﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﺗﺸﺮﻕ ﻟﻤﺎ ﺗﺘﺒﺪﻱ ﻭﺗﻨﺠﻠﻲ ﺍﻻﻗﻤﺎﺭ ﺗﺴﺠﺪ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺪﻭ ﻭﺗﻬﺘﻚ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﻭﺍﺫﺍ ﺍﻭﻣﻀﺖ ﻳﺮﻭﻕ ﺣﻤﺎﻫﺎ ﻫﻄﻠﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﻗﺎﻝ ﻓﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﺓ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻄﻔﺘﻚ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﺮﺳﻚ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﻧﺎﻡ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻭﺿﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻬﺎ ﻭﻧﺎﻡ ، ﻓﺮﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﺮﺃﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﻦ. ﻓﺮﻓﻌﺖ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺭﻛﺒﺘﻬﺎ ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺎﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻧﺰﻻ ﻭﻻ ﺗﺨﺎﻓﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ، ﻓﻘﺎﻻ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻥ ﺗﺴﺎﻣﺤﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻤﺎ ﺍﻥ ﺗﻨﺰﻻ ﻭﺍﻻ ﻧﺒﻬﺖ ﻋﻠﻴﻜﻤﺎ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻓﻴﻘﺘﻠﻜﻤﺎ، ﻭﻧﺰﻻ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﺭﺻﻌﺎ ﺭﺻﻌﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻭﺍﻻ ﺍﻧﺒﻪ ﻋﻠﻴﻜﻤﺎ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﺎﻟﻲ ﺍﺭﺍﻛﻤﺎ ﺗﺘﻐﺎﻣﺰﺍﻥ ﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﺘﻘﺪﻣﺎ ﻭﺗﻔﻌﻼ ﻧﺒﻬﺖ ﻋﻠﻴﻜﻤﺎ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻓﻤﻦ ﺧﻮﻓﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻓﻌﻼ ﻣﺎ ﺍﻣﺮﺗﻬﻤﺎ ﺑﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻏﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﻗﻔﺎ ﻭﺍﺧﺮﺟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻬﺎ ﻛﻴﺴﺎ ﻭﺍﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ ﻋﻘﺪﺍ ﻓﻴﻪ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺧﺎﺗﻤﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﺗﺪﺭﻳﺎﻥ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﻓﻘﺎﻻ ﻟﻬﺎ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻮﺍﺗﻢ ﻛﻠﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻏﻔﻠﺔ ﻗﺮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻓﺄﻋﻄﻴﺎﻧﻲ ﺧﺎﺗﻤﻴﻜﻤﺎ ﺍﻧﺘﻤﺎ ﺍﻵﺧﺮﺍﻥ ﻓﺄﻋﻄﻴﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻬﻤﺎ ﺧﺎﺗﻤﻴﻦ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻄﻔﻨﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﺮﺳﻲ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﻭﺿﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻠﺒﺔ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻌﻠﺒﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﻭﺭﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺳﺒﻌﺔ ﺍﻗﻔﺎﻝ ﻭﺟﻌﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻌﺠﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻢ ﺑﺎﻻﻣﻮﺍﺝ ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻨﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻣﺮﺍ ﻟﻢ ﻳﻐﻠﺒﻬﺎ ﺷﻲﺀ. ﺗﻌﺠﺒﺎ ﻏﺎﻳﺔ ´ﺍﻟﻌﺠﺐ ﻭﻗﺎﻻ ﻟﺒﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻋﻔﺮﻳﺘﺎ ﻭﺟﺮﻯ ﻟﻪ ﺍﻋﻈﻢ ﻣﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻨﺎ ﻓﻬﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﻳﺴﻠﻴﻨﺎ ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺮﻓﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻬﻤﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺭﺟﻌﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﻭﺩﺧﻼ ﻗﺼﺮﻩ ﺛﻢ ﺍﻧﻪ ﺭﻣﻰ ﻋﻨﻖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻋﻨﺎﻕ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻭﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﻚ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭ ﻛﻠﻤﺎ ﻳﺎﺧﺬ ﺑﻨﺘﺎ ﺑﻜﺮﺍ ﻳﺰﻳﻞ ﺑﻜﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺪﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻀﺠﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﺮﺑﺖ ﺑﺒﻨﺎﺗﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻮﻁﺀ. ﺛﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﺎﻥ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺑﺒﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻱ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻓﺘﺶ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺑﻨﺘﺎ ﻓﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﻏﻀﺒﺎﻥ ﻣﻘﻬﻮﺭ ﺧﺎﺋﻒ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻪ ﺑﻨﺘﺎﻥ ﺫﺍ ﺣﺴﻦ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﻭﺑﻬﺎﺀ ﻭﻗﺪ ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺷﻬﺮﺯﺍﺩ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺩﻧﻴﺎﺯﺍﺩ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻗﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ ﻭﺍﺧﺒﺎﺭ ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻦ ﻗﻴﻞ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﻒ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻻﻣﻢ ﺍﻟﺴﺎﻟﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻻﺑﻴﻬﺎ ﻣﺎﻟﻲ ﺍﺭﺍﻙ ﻣﺘﻐﻴﺮﺍ ﺣﺎﻣﻼ ﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻻﺣﺰﺍﻥ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺷﻌﺮﺍ : ﻗﻞ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﻫﻤﺎ ﺍﻥ ﺣﻤﺎ ﻻ ﻳﺪﻭﻡ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻨﻰ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻔﻨﻰ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺣﻜﻰ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ﺯﻭﺟﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻋﻴﺶ ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻓﺪﺍﺀ ﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺳﺒﺒﺎً ﻟﺨﻼﺻﻬﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻻ ﺗﺨﺎﻃﺮﻱ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺃﺑﺪﺍً، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺰﺭﻉ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻟﻬﻤﺎ ﻳﺎ ﺃﺑﺖ؟ ]